• من أين يأتي الورق؟

الخشب هو المادة الأولية الأساسية لصنع الورق. وتستخدم صناعة الورق أصنافاً عديدة من الخشب لصنع الورق والكرتون. هذا وتقسم الأخشاب المستخدمة في صناعة الورق إلى نوعين هما:

أخشاب لينة: مثل أخشاب شجر الصنوبر، والأناناس، والتنوب. وتتميز هذه الأخشاب بأليافها الطويلة؛ ولذا تُستخدم في صناعة معظم أنواع الورق.

أخشاب صلبة: مثل أخشاب شجر الصمغ، والحور، والقيقب، والبلوط. وتتميز هذه الأخشاب بأليافها القصيرة. ويستخدم لب هذه الأخشاب في صناعة أوراق الطباعة، والكتابة، والأنواع الفاخرة من الورق.

وبسبب فقر معظم دول العالم بالغابات نتيجة الحرائق والقطع الجائر، يلجأ البعض منهم إلى إضافة قش القمح والأرز الى لب الأخشاب في عملية تصنيع اورق.

هي عبارة عن عملية إعادة انتاج الورق المصنّع ليتم استخدامه مجدداً في استعمالات أخرى. وهي عملية تعود الى سنة 1690 حيث بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية من خلال استخدام “ديفيد ريتنهاوس” عالم الرياضيات والفلك المشهور لبقايا الملابس القطنيّة والكتّانية القديمة في صناعة الورق. بعدها تم استخدام الأشجار والألياف الخشبية في صناعة الورق في العقد الأول من القرن التاسع عشر.

ثم أسّس “ماتياس كوبس” أوّل مطحنة للورق في إنجلترا عام 1801م، والتي كانت الأولى من نوعها في العالم لإنتاج الورق من موادّ غير القطن، والكتّان، إذ استخرج الحبر من الورق، وحوّل الورق إلى لبّ تُصنَع منه أوراق جديدة للكتابة، والطباعة، وذلك بعد أن حصل على أوّل براءة اختراع تتعلّق بتدوير الورق عام 1800م.

  • أنواعه القابلة للتدوير:

لا يمكن إعادة تدوير جميع أنواع الورق، هناك أوراق معينة يتم إعادة تصنيعها مرة أخرى وفي منتجات مختلفة عن الأولى.

الصحف والجرائد وملحقاتها حيث يتم إعادة تدويرها بسهولة.

المجلات والكتالوجات والكتيبات.

الورق الأبيض المخصص للكتابة والطباعة.

دليل الهاتف والنشرات الورقية.

المكاتيب ومغلفات الرسائل.

الكرتون على الرغم من أنها سميكة أكثر من الورق العادي يمكن إعادة تدويرها وصنع قوالب للبيض منها على سبيل المثال لا الحصر.

  • مراحل إعادة تدوير الورق:

يمكن إعادة تدوير الورق واستعماله مجدداً من 4 الى 5 مرات وهي تستهلك طاقة أقل ب 31 % من صناعة ورق جديد. تمر عملية إعادة التدوير بعدة مراحل هي على الشكل التالي:

الجمع. يتم من خلالها جمع الورق المستعمل من المؤسسات والمدارس والهيئات.

الفرز. يعتبر أهم مرحلة في إعادة تصنيع الورق، للحصول على نوعية جيدة من الورق يتطلب الفرز الجيد.

التقطيع. تقطيع الورق إلى شرائح رقيقة ومتجانسة بواسطة آلة القطع.

الغسل. يتم غمر الورق المقطع في أحواض مائية

الخلط. خلط الورق المقطع بواسطة جهاز الخلط للحصول على العجينة

التشكيل. يشكل الورق بطرق مختلفة حسب المنتج المطلوب

التجفيف. يتم تجفيف الورق المشكل.

  • فائدة اعادة التدوير:

تساعد عملية إعادة التدوير على تحويل النفايات إلى منتجات قابلة للاستخدام مرة أخرى، كما تساعد على خفض استخدام الطاقة، وتقليل استخدام المواد الخام الجديدة، والحد من تلوث المياه والهواء، إضافة إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة.

توفير مساحة في مكبات النفايات، إذ يشكل الورق حوالي 28% من النفايات الصلبة في مكبات النفايات، ويستهلك طن واحد من الورق مساحةً كبيرةً منها، لذلك فإن إعادة تدوير الورق والكرتون يوفر مساحةً في مكبات القمامة ليعض النفايات التي لا يمكن إعادة تدويرها.

الحد من استهلاك المياه والطاقة، إذ يُعد صنع عجينة الورق المعاد تدويرها مقارنةً بتوليد اللب من الأشجار والنباتات الأخرى لصنع منتجات ورقية جديدة، ذات استهلاك أقل من الطاقة والمياه، فإعادة تدوير طن واحد من الورق توفر طاقةً معادلةً للطاقة اللازمة لتشغيل منزل عادي في الولايات المتحدة الأمريكية لمدة ستة أشهر ويوفر حوالي 7,000 جالون من الماء.

التقليل من غازات الدفيئة، إذ تقلل إعادة تدوير الورق من إنتاج غازي الميثان وثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، فعندما يتحلل الورق لاهوائيًا في مدافن النفايات، فإنه يُنتج غاز الميثان الذي يساهم بدوره كغاز دفيء قوي إلى جانب ثاني أكسيد الكربون في تغير المناخ العالمي، كما أن عملية الإنتاج المستمرة للورق تتطلب قطع الكثير من الأشجار التي تُعد عصبًا أساسيًا في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، فيزيد تركيزه في الغلاف، وكذلك تؤدي معالجة الخشب لصنع عجينة الورق باستخدام الطاقة المستندة إلى الوقود الأحفوري إلى إطلاق ثاني أكسيد كربون إضافي، وهذه الأمور مجتمعة تزيد من مستوى الغازات الدفيئة في الغلاف فيضر سطح الأرض على أصعدة مختلفة، ووفقًا لوكالة حماية البيئة فإن إعادة تدوير طن واحد من الورق يمكن أن تُقلل من مستويات غازات الاحتباس الحراري كثيرًا، وهذا مهم للغاية لحماية كوكب الأرض والغلاف الجوي.

الحفاظ على الموارد، إذ إنّ إعادة تدوير الورق تُحافظ على الأشجار والغابات، فكل طن من الورق المعاد تدويره يوفر حوالي 17 شجرةً، ولا تقف فائدته لهذا الحد بل يُعد الورق المعاد تدويره كمورد صديق للبيئة لمصنعي الورق، ويوفر التكاليف والطاقة، ويمكن إعادة تدويره من خمس إلى سبع مرات، وحتى الورق المعاد تدويره كثيرًا يمكن تحويله إلى سماد أو حرقه من أجل توليد الطاقة، ففوائد التدوير تعود بالنفع في كثير من المجالات.

  • أهمية إعادة تدوير الورق:

عن عملية إعادة تدوير الورق توفر الكثير من الفرص للعمال والمستثمرين، إذ إنها تتكون من سلسلة من العمليات الهرمية التي تبدأ بعملية جمع المواد الأولية من قبل العمال أو الشركات الصغيرة وبيعها للشركات الأكبر المسؤولة عن عمليات المعالجة والتصنيع، إلا أن الربح في هذا المجال مرهون بعدة عناصر، منها وفرة المواد الخام (وهي الورق والكرتون المستخدم) والتي يمكن توفيرها من الباعة وشركات الجمع الصغيرة والمتوسطة، وقبل ذلك توفر الوعي المجتمعي بضرورة إعادة التدوير والذي يضمن بدوره الفرز الأولي للورق والكرتون من قبل الناس وبالتالي توفيره بكميات كبيرة.