• ماهية العملات الصعبة:

ظهر مصطلح “العملات الصعبة” للمرة الأولى أعقاب الحرب العالمية الثانية والتي انتصرت فيها بعض الدول على حساب دول أخرى. لكن الرابح الأكبر من هذه الحرب كما هو معروف للجميع كانت الولايات المتحدة الأمريكية وهي التي سعت الى ضرورة أن يكون هناك عملة يتم اعتمادها للتداول بين مختلف دول العالم الى جانب عملاتها المحلية. وطرحت عملتها الدولار على هذه الأساس وهي التي بقي اقتصادها قوياً متماسكاً في حين انهارت الاقتصاديات الكبرى في العالم (المانيا، بريطانيا، الصين، اليابان، فرنسا، والاتحاد السوفيتي “روسيا حالياً”).

يمكننا تعريف العملة الصعبة على الشكل التالي:

هي العملات القوية التي تعبر عن اقتصادات دول يمكنها تحقيق استقرار في عملتها بشكل كبير، ويتم تغطيتها بأرصدة من الذهب أو الناتج المحلي الكبير، ويكون لها قبول في الأسواق المختلفة لتسوية التعاملات المالية والتجارية. وعادة ما تكون هذه العملات محل ثقة الأفراد في المجتمعات النامية والصاعدة، كملاذ آمن للمدخرات.

  • بعض الأمثلة على العملات الصعبة:

لكي نتعرف الى العملة الصعبة بشكل أفضل سنعطي بعض الأمثلة على ذلك. فلنأخذ الدولار الأمريكي مثلاً، يُعد من أقوى وأصعب العملات العالمية المتداولة في عالمنا الحالي. وهو منتشر في سائر أرجاء العالم ويأتي سبب اكتسابه هذه القوة بسبب أن معظم عقود السلع العالمية مقومة بالدولار الأمريكي بالإضافة أن قروض صندوق النقد الدولي معينة بالدولار، وفي الواقع الدولار هو العملة الاحتياطية العالمية. يُستخدم الدولار الأمريكي في تسوية ٥١٪ من التجارة العالمية وكذلك ٤٥٪ في إصدار السندات الدولية، ويسيطر على ٥٠٪ من هيكل ديون الدول النامية و٦٠٪ من احتياط الدول من العملات الصعبة.

هناك مثال آخر عن العملات الصعبة وهو اليورو الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد الدولار من حيث القوة الشرائية والتداول والانتشار، حيث يتم تداول اليورو في ١٨ دولة من أصل ٢٤ دولة في الاتحاد الأوروبي، والبنك المركزي الألماني هو المتحكم باليورو في مقره في فرانكفورت. أضف الى ذلك فإن اليورو يمكن صرفه في أي مكان في العالم ليس فقط في أوروبا.

  • كيفية تحديد العملة الصعب:

تشمل العوامل التي تساهم في جعل العملة عملة صعبة استقرار وموثوقية المؤسسات القانونية والبيروقراطية للدولة المعنية، ومستوى الفساد المنخفض، والاستقرار طويل الأجل لقوتها الشرائية، والأوضاع السياسية والمالية للبلد، وأيضًا سياسات البنك المركزي المُصدر للعملة.

 

  • العوامل التي تتحدد من خلالها العملة الصعبة:

هناك العديد من العوامل التي من شأنها أن تُحدد طبيعة العُملة إن كانت عُملة صعبة أم لا، وتُحدد من وضع وحالة هذه العُملة، وهي على الشكل التالي:

  • مدى الثقة العالمية التي تمتلكها المؤسسات القانونية والإدارية في الدولة صاحبة العملة الصعبة خاصة في المجالات القوانين الدولية والمعايير المستخدمة فيها.
  • الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد صاحبة العملة الصعبة مهمة للغاية في تحديدها. فالاستقرار والنفوذ والقوة السياسية والاقتصادية تجعل من عملة الدولة صعبة.
  • الموقف السياسي للمصرف المركزي الرئيسي في الدولة. أو ما يُسمى بالبنك المركزي الذي يتدخل لصالح العملة في حال أصابها أي تدهور ويضخ من الأموال الاحتياطية لصالحها.
  • مسألة في غاية الأهمية وهي تكمن في مستوى الفساد في مؤسسات ودوائر الدولة.
  • أهمية العملات الصعبة:

في أوقات التضخم والأزمات السياسية والعسكرية، يختار المستثمرون المتاجرة بالعملات الصعبة، تبقى أسعار الصرف واقعية ومن المحتمل أن يفضل المستثمرون التداول بالعملات الصعبة بدلاً من العملات المحلية اللينة، نظرًا لعدم استقرار العملات المحلية. هناك أيضًا حالات يفضل فيها الأشخاص العملات الصعبة على العملات المحلية على سبيل المثال في السلفادور أو الإكوادور. يعتبر الدولار الأمريكي بمثابة عملة قانونية للعديد من المعاملات النقدية.

  • أهم العملات الصعبة:

العملات الصعبة

ينطبق مفهوم العملات الصعبة الذي يُشير إلى كونها عملات مُستقرة على نطاق زمني قصير، وكونها عالية السيولة في سوق العملات الأجنبية وسوق الصرف الأجنبي، على 9 عملات تُعد الأكثر تداولًا في العالم، وهي كما يأتي:

  • الدولار الأمريكي (USD).
  • اليورو الأوروبي (EUR).
  • الين الياباني (JPY).
  • الجنيه الإسترليني (GBP).
  • الفرنك السويسري (CHF).
  • الدولار الكندي (CAD).
  • الدولار الأسترالي (AUD).