• اهمية الإقتصاد في حياتنا:

الإقتصاد مثله مثل بقية العلوم له مبادئ أساسية وقواعد ونظم مختلفة ومتنوعة، هو علم قائم بذاته، الشخص الذي يعتبر نفسه واسع المعرفة يجب عليه ألا يقتصر في دراسته على علم الرياضيات والفلسفة والادب والتاريخ، بل عليه أن يعلم ما هي الأسباب التي تؤدي الى رفع الأسعار. وهذا الأمر غير ممكن دون معرفة علم الاقتصاد.
للاقتصاد أهمية كبيرة في حياة الإنسان ولكي يستطيع الشخص أن ينظم اقتصاده لا بد له من فهم الاقتصاد والتعرّف اليه. فمثلاً من يتصفّح جريدة ما أو موقعاً الكترونياً عندما يقرأ مواضيع سياسية عليه أن يكون ملماً بالسياسة لكي يستوعب ما يجري حوله وما قرأ، وفي حال عدم معرفته بعلم السياسة سوف ينتقل الى صفحة أخرى فلتكن الاقتصاد على سبيل المثال، إن لم يكن لديه اطلاع على مبادئ الاقتصاد وفهم طبيعة هذا العلم، لن يستطيع ان يستفيد من الصفحة بشيء فيقلبها أو ينتقل الى أخرى، ربما تكون رياضة أو فن مثلاً من الممكن أن يقرأ بعض الأخبار التي يتزود بها كمعلومة فقط لا غير. لذا لا بد من معرفة أسس ومبادئ والنظم المختلفة للاقتصاد لكي نستفيد مما نقرأ.
المال، البنوك، السلع، غلاء الأسعار، الاستثمار، السوق، البطالة، التضخم، البورصة، الاستيراد والتصدير، الاكتفاء الذاتي والمئات من المفردات الأخرى التي ترتبط مع بعضها البعض وتكون علم الاقتصاد.

  • تعريف الإقتصاد:

الإقتصاد كما ذكرنا في البداية هو علم متكامل يقوم على دراسة كيفية الإنتاج وتأمين الاحتياجات الأساسية في حياة الانسان من خلال تبادل السلع وتقاسم الموارد المتوفرة. ولكن يحتاج الى مبادئ تنظمه بحيث يكون في خدمة المجتمع ويستطيع الفرد والمجتمع من خلال هذه المبادئ والقواعد أن يلبي احتياجاته دون أي يؤدي الى ضرر بغيره. هنا يكون دور التوزيع مهم للغاية ، فالإنتاج عندما يتم توزيعه بشكل عادل يكون الاقتصاد على الطريق الصحيح في تأمين احتياجات المجتمع ولا يكون هناك أية فروقات ولا طبقات مثلما كان الأمر في مجتمع المشاعية البدائية حيث كانت الأم هي من تقوم بتوزيع الإنتاج بشكل عادل وليس بالتساوي. ظهرت الدولة وظهر معها الى الوجود أنواع مختلفة من النظم الاقتصادية حيث بدأت تحتكر الموارد الاقتصادية والثروات الطبيعية وتشكلت الطبقات وأصبح هناك أغنياء وفقراء وبدأت الصراعات والحروب والقتل والدمار والسبب الرئيس وراءها هو الاقتصاد أو بمعنى آخر السيطرة على الموارد الاقتصادية وحتى البشرية منها (سوق الأفارقة إلى أمريكا كعبيد) نموذجاً.

ما يهمنا في هذا المقال أن نبين مدى أهمية الاقتصاد في حياتنا. فبمجرد أن تسأل عن الوضع الاقتصادي يكون الجواب الغالبية أنه سيء. حسناً ما هو السبب الذي جعل هذا الوضع سيئاً؟ فنرى مثلا في بعض البلدان رغم غناها بالثروات الطبيعية وكذلك الموارد البشرية لكنها تبقى دول فقيرة. والسبب بكل شفافية هو الاقتصاد كونها لا تخطط بشكل جيد أو تكون تابعة لاحتكارات خارجية هي التي تتحكم في اقتصادها. جميعنا يتذكر عندما أمّم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر قناة السويس عام 1956 كيف قامت كلا من فرنسا وإنكلترا مع إسرائيل بعدوان ثلاثي على مصر وذلك كونها ستخسر العائدات الكبيرة التي كانت تجنيها شركاتهم الاحتكارية المالكة لقناة السويس. هذه القناة التي حفرها العمال والفلاحين الكادحين المصرين ومات الالاف منهم حتى الانتهاء منها. فمواردها يجب أن تكون من حقهم.
الخلاصة نرى بأن الاقتصاد هو عصب الحياة فمن خلاله يستطيع الانسان الاستمرار في الحياة وتأمين احتياجاته الأساسية بالإضافة الى تحسين ظروف حياته وحمايتها. فالاكتفاء الذاتي على سبيل المثال يمنع الشركات الاحتكارية من التحكّم باقتصاد الشعب والاقتصاد التشاركي المجتمعي يقف سداً منيعاً أمام الاقتصاد الرأسمالي الاستغلالي والقائم على الربح السريع وصولاً الى الرأسمال المالي.