الهلوسة تعريف:

الهلوسة : عندما يشعر المرء بحدوث شيء ما، أو يتخيل وجود شخص ما، دون الحدوث والوجود الحقيقي والواقعي، نقول بأن هذا الشخص يهلوس أو يهذي. أي أنه مصاب بمرض الهلوسة. فالهلوسة مرض نفسي عبارة عن تجارب حسية ليس لها أي سبب خارجي، تنبع من داخل عقل الشخص المريض، بحيث يصنع لنفسه تهيؤات ليست موجودة في الواقع. بمعنى آخر يمكننا تعريفها على أنها “حالة من الشعور بأحاسيس قد تبدو حقيقية لكنها في حقيقة الأمر من نتاج العقل وليست موجودة في الواقع”.

الهلوسة توطئة:

الإنسان بطبيعته المكونة الى جانب الأعضاء المادية الملموسة الموجودة في الجسد، يتكون من جملة من المشاعر والعواطف والأحاسيس والأفكار التي تدور في عقله. أي أن الإنسان كائن حي لديه جسم مادي هو البدن، ولديه كيان روحي هو الأراء والمعتقدات والمشاعر أي الأشياء المعنوي.

قد يُصاب الإسنان في بعض الحالات بزيادة أو نقصان في هذه المشاعر أو الأحاسيس أو الأفكار، نتيجة للظروف التي يمر بها. فالإرهاق خاصة الفكري يؤدي الى نوع من الشعور بأشياء أو تخيلها دونما وجود حقيقي لها. هذا الأمر يسبب الكثير من المشاكل للشخص المصاب به. دعونا نتعرف على حقيقة هذا المرض الذي يُدعى “الهلوسة”

أعراضها :

بطبيعة الحال، أعراض الهلوسة تختلف من شخص الى آخر، حسب البيئة التي يعيش فيها والظروف التي يمر بها وغيرها من العوامل التي تؤثر على الشخص. لكن هناك أعراض عامة يتشارك بها الجميع ممن يُصابون بهذا المرض. وهي تكون في الغالب تخيل أشياء غير موجودة والتكلم مع النفس، الى جانب حدوث نوبات يتعرض لها المصابون وقد تكون نوبات فرح أو حزن حسب الحالة التي يمر بها المريض.

أنواع الهلوسة:

بالنسبة لأنواع الهلوسة فهي خمسة أنواع أساسية ورئيسية ترتبط بشكل مباشر بالحواس الخمس لدى الإنسان. هذه الأنواع هي:

-هلوسة بصرية وهي تقوم على تخيل الشخص المريض رؤية أشخاص وأشياء غير موجودة، هذه الحالة الأكثر شيوعاً إذ يؤكّد المريض رؤيته دون أن يرى شخص آخر غيره ما رأه، كونه يتخيل ذلك في عقله.

-هلوسة شمية تقوم هذه الهلوسة على إحساس الشخص المريض بوجود رائحة كريهة دون أن يكون هناك بالفعل أية رائحة. وقد تكون الرائحة التي يعتقد المصاب أنه يشمها طيبة، أي ليس بالضرورة أن تكون كريه.

-هلوسة ذوقية هنا يعتقد الشخص المصاب لدى تذوقه الطعام على سبيل المثال بأنه مالح بينما في حقيقة الأمر هو غير ذلك، أو لدى شربه القهوة السادة بدون سكر مثلاً يقول بأنها حلوة.

-هلوسة سمعية تُعدّ مع البصرية من أهم الأنواع وأكثرها انتشاراً بين الناس. إذ يعتقد المصاب أنه يسمع أصوات ما، دون أن يكون لها وجود أو صوت بالفعل. ومرد كل ذلك الى التخيلات التي يصنعها العقل للإنسان المصاب يجعله يصدق الأمر وكأنه موجود بالفعل.

-هلوسة لمسية أخيراً تأتي الهلوسة اللمسية والتي تجعل المصاب يشعر أو يحس بمرور شيء ما فوق جسمه أو تحت ثيابه أو حتى جلده، دون أن يكون ذلك حقيقياً.

أسباب الهلوسة:

للهلوسة مثل بقية الأمراض النفسية جملة من الأسباب من أهمها:

-الأمراض العقلية (الاكتئاب، الزهايمر، الصرع، الانفصام في الشخصية “الشيزوفرينا”) الأكثر سبباً للإصابة بالهلوسة.

-الاكثار من شرب المواد المخدرة والتي توجد في المشروبات الكحولية (ويسكي، عرق، فودكا، شامبانيا) وبعض الأدوية الطبية (فاليوم، فوستات، مورفين) والمخدرات (هيروين، كوكائين، حشيش).

-عدم أخذ قسط وافي من الراحة والنوم على وجه الخصوص.

-كما يمكن للصداع النصفي “الشقيقة” والحمى والقلق النفسي أن تسبب بعض الهلوسات.

مضاعفات الهلوسة:

قد ينجم عن الهلوسة بعض المضاعفات خاصة عندما لا يتلقى المصاب العلاج اللازم سواء الدوائي أو الطبيعي ومنها:

-صعوبة في ممارسة العمل.

-زيادة خطر الإصابة بنوبات قلبية أو أذية دماغية.

-توجه المصاب في حال طال العلاج ولم يستجب له بالشكل المناسب الى حالة من اليأس يتوجها بمحاولة الانتحار وانهاء حياته.

علاج الهلوسة:

لكل داء دواء، وأفضل علاج للأمراض النفسية بطبيعة الحال هو إزالة الأسباب التي أدت الى المرض. لكن تبقى هناك معالجات دوائية وأخرى علاجية فيزيائية وغيرها. يمكننا تقسين أنواع أو طرق العلاج الى ثلاث تكمل بعضها البعض وهي:

-علاج نفسي

ويتضمن هذا العلاج عدة أمور ربما أهمها الفضفضة أي التحدث الى معالج أو طبيب نفسي بحيث يشعر المريض بالراحة لدى استماع شخص ما له وتصديق ما يقوله. بالإضافة الى توفير جو من الهدوء وإزالة مسببات المرض كالقلق والتوتر النفسي.

-علاج دوائي

هناك عدة أنواع من الأدوية المهدئة التي يصفها الطبيب للمصابين بهذا المرض منها على سبيل المثال

دواء البيمافانسيرين Pimavanserin، الهالوبيريدول Haloperidol، اللانزابين Lanzapine، الريسبيريدون Risperidone.

-علاج جراحي

يتم هذا النوع من العلاج لدى وجود أورام دماغية تسبب الهلوسة حيث يضطر الطبيب الى القيام بعمليات جراحية أو عن طريق تعريض الدماغ لجلسات اشعاعية للقضاء على هذه الأورام.