المياه:

منذ الأزل والحضارات تقوم بالقرب من الأنهر وعلى شواطئ البحار والمحيطات وفوق قمم الجبال والكهوف حيث تتوفر الثلوج والينابيع و المياه، أي أن المياه هو كان ومازال العنصر الأهم في تكوين الحياة بشكل عام وحياة الكائنات الحية وإبقاءها على قيد الحياة هو الماء. إذا علمنا أن نسبة المياه من مجمل مساحة الكرة الأرضية يبلغ 71% وأن نسبة 60% من جسم الانسان هي مياه، لعلمنا حينها مدى أهمية هذا السائل العديم اللون والرائحة.

المياه أو الماء هو عبارة عن اتحاد الاكسجين والهيدروجين هذه الغازات الكيماوية التي تُشكل النسبة الأكبر بين الغازات الموجودة على سطح وفي الغلاف الجوي للكرة الأرضية.

تعريف المياه:

يمكننا أن نعرّف المياه على الشكل التالي:

هي عبارة عن مادة شفافة عديمة الرائحة والطعم واللون، وهذا السائل عبارة عن مزيج مركب من ذرة أوكسجين وذرتين هيدروجين بحيث يشكلوا سوية صيغته الكيماوية H2O

أهمية المياه:

جمعنا يعلم أن الماء هو سر الحياة وسر البقاء ليس فقط للإنسان إنما لسائر الكائنات الحية وللحياة برمتها على كوكب الأرض وهي كما ذكرنا سايقاً تشكّل النسبة الأكبر من حجم ومساحة الأرض، وكذلك تمثل أكثر من نصف حجم الانسان وقد تصل هذه النسبة في بعض الكائنات الحية الى ما يُقارب 90 % من حجمها.

وله استعمالات كثيرة ومهمة جداً فهو ناقل ومذيب للعديد من المواد المعدنية والفيتامينات والأغذية الأساسية في الطعام، كما أنه يُعدّ الوسيط الساسي لخلط المركبات العضوية مع بعضها البعض، فبدون إضافة الماء لا يمكن للعديد من المواعد أن تختلط مع بعض.

أهم الحالات :

بالنسبة لحالات المياه فهي ثلاث:

-الحالة الأولى والطبيعية التي تظهر عليها وهي السائلة كما هو الأمر في مياه الأنهار والبحار والمحيطات والينابيع والأمطار وغيرها من المياه سواء السطحية أو الجوفية.

-الحالة الثانية وهي الصلبة والتي تحدث نتيجة انخفاض درجات الحرارة بحيث تؤدي الى حدوث تجمّد للماء مما يؤدي الى تحوله من الحالة السائلة الى الحالة الصلبة وهو ما يتمثل بالثلج والجليد وخاصة في القطبين الشمالي والجنوبي حيث هناك جبال جليدية

-الحالة الثالثة وهي الغازية التي تحدث نتيجة تحول المياه بعد تعرضها لدرجات حرارة تصل الى 100 درجة مئوية الى بخار وهي الشكل الغازي بحيث تتحول الى سحب وغيوم في السماء وتعود مرة أخرى للتساقط على الأرض إما على شكل أمطار أو ثلوج.

أنواع المياه:

المياه كما ذكرنا سابقا تبلغ نسبتها 71 بالمائة من حجم مساحة كوكب الأرض لكن هذه المياه جميعها ليست صالحة للشرب، فقط ما نسبته 2,5 بالمائة منها هي مياه عذبة وصالحة للاستهلاك البشري بينما 97,5 بالمائة الباقية غير صالحة وهي مياه مالحة.

سوف نذكر هنا أربعة أنواع رئيسية من المياه وهي:

المياه السطحية:

يتوضّح مفهومها من اسمها، فكل مياه موجودة على سطح الأرض وتجري عليه، هي مياه سطحية. أي أنها تشمل المحيطات والبحار والأنهار والجداول والبحيرات والينابيع والسيول. ويمكننا أن نقسم هذه المياه الى عدة أقسام منها:

-دائمة: عبارة عن المياه المتواجدة باستمرار على طول السنة ولا تنقطع مثل الأنهار والبحار والمحيطات والينابيع

-شبه دائمة: البحيرات التي تمتلئ من مياه الأمطار وتبقى لفترة فقط من السنة وتجف وكذلك السيول والجداول التي تكثر في الشتاء والربيع وتجف في الصيف والخريف.

المياه الجوفية:

تكون هذه المياه في باطن الأرض وهي ليست سهلة المنال مثل المياه السطحية، فهي تتراكم في جوف الأرض لذا تُسمّى “جوفية” وتحتاج الى معدات وحفر آبار لاستخراجها. عادة ما تتجمّع هذه المياه في أحواض داخل طبقات الأرض حسب نوعية الطبقة التي توجد فيها والتي غالباً ما تكون صخرية بحيث تحصر المياه وتمنعها من التسرب.

تشكل هذه المياه ما نسبته 22 بالمائة من المياه الصالحة للشرب والتي نستخدمها، كما أنها توجد في طبقات الرمال والتربة التي تحتفظ بها.

مياه المجاري:

المياه العادمة أي تلك التي تتأثر بالنشاطات البشرية سواء في الاستعمالات المنزلية كالغسيل وغيرها أو تلك التي تأتي نتيجة للمشاريع الصناعية أو الزراعية التي عادة ما يُشار اليها بمياه الصرف الصحي أي أنها عبارة عن مياه ملوثة توجد فيها فضلات وأوساخ ومخلفات عديدة. عادة ما يكون هناك أنابيب ومجارير للصرف الصحي وتُفرغ في حفر بعيدة عن التربة الزراعية حيث تمتصها الأرض.