كوكب الأرض ( ظاهرة الزلازل ):

ظاهرة الزلازل ،كوكبنا الأرضي الذي نعيش عليه، مثله مثل سائر الكواكب بدأ كجسم ساخن ذو حرارة عالية جداً منذ ملايين السنين، من ثم برد وكوّن الغلاف المائي وجذب لنفسه الغلاف الجوي. مع زيادة البرودة تشكلت الطبقة السطحية الخارجية للكوكب والمعروفة باسم القشرة الأرضية، هذه الطبقة المسببة الرئيسية لظاهرة الزلازل والبراكين كونها تتكون من طبقات صخرية تتحرك ببطىء شديد نتيجة تكسر بعض الصخور مما يسبب هذه الظواهر الطبيعية. بينما تبقى النواة أو اللب في باطن الكوكب حارة جداً بدرجة تُقارب حرارة سطح الشمس. هذه النواة عبارة عن بلازما تمتز بخصائص المواد الصلبة وهي تتكون بشكل رئيسي من مادتي الحديد والنيكل.

تعريف الزلزال :

ظاهرة طبيعية لا دخل للبشر فيها، تحدث كنتيجة طبيعية أثناء انزلاق أو تزحزح في طبقات القشرة الأرضية وخصوصاً الصفائح الصخرية بسبب النشاطات الداخلية في بنية الأرض، ويمكن للبراكين التي تثور أن تسبب زلازل. أي أنها عبارة عن هزات أو اهتزازات أرضية عنيفة مفاجئة ينتج عنها موجات زلزالية خلال الصخور التي تتكسر وتسبب تحرك في القشرة الأرضية.

تكون هذه الظاهرة على شكل سلسلة من الاهتزازات العنيفة التي يعشر المرء بها وكأن الأرض تميل به أو تخسف به حسب قوتها والهزة الأرضية أو الزلزال لا يتعدى عمره ثواني خاصة الرئيسية منها يرافقها فيما بعد هزات أقل حدة تسمى الهزات الارتدادية.

نشأة الزلازل:

عادة ما تحدث الزلازل على أطراف أو حواف القشرة الأرضية التي تتكون من مجموعة من الألواح والصفائح الصخرية العملاقة التي تتكون من تسع صفائح كبيرة جداً و12 صغيرة تحمل هذه الألواح التي ُسمى ايضاً “صفائح تكتونية”، قارة أو أكثر. وتوجد في قعر المحيطات. تحيط بالكرة الأرضية كطبقة صخرية صلبة. تُعتبر المسبب الرئيسي لأنشطة الزلازل والبراكين، وذلك من خلال حركتها التي تؤدي الى انزياح طبقات وحدوث تشققات وتصدعات في القشرة الأرضية، كما تتسبب في حدوث تحركات هائلة في أعماق المحيطات تتسبب في أمواج عالية وضخمة “تسونامي” تُدمر كل ما يواجهها.

أماكن التصدعات الرئيسية :

عملياً تشهد سائر بقاع الأرض زلازل ولكن تختلف شدتها وقوتها حسب مكان حدوثها. فقد رصدت المراكز العالمي المختصة بتعقب الزلازل وتسجيل حدوثها ما يقارب مليون زلزال سنوياً. لكن معظمها خفيفة ولا ترقى الى مستوى الزلازل المدمرة. فالطاقة التي تتحرر لدى حدوث زلزال كبير تفوق مئة ألف قنبلة ذرية. عادة تكون مناطق التقاء التصدعات الكبيرة والفوالق في القشرة الأرضية هي المراكز الرئيسية والأساسية لنشاط الزلازل. حيث يحدث داخل الأرض طاقة كبيرة جراء انكسار الصخور مما يؤدي الى سعي هذه الطاقة الحبيسة للخروج. لذا تحدث التصدعات جراء حدوث الزلال لتنفس هذه الطاقة الهائلة.

تتوزع “أحزمة الزلازل” على عدة محاور في القشرة الأرضية لعل أبرزها هما:

-حزام المحيط الهادي:

بالنسبة لهذا الحزام فهو يغطي 70 % من الزلازل التي تجري على كوكب الأرض سواء على اليابسة أو في أعماق المحيطات والبحار. وهو المنطقة الأكثر نشاطاً بالزلازل ويشمل المناطق الساحلية التشيلية وأواسط امريكا واندونيسيا واليابان وألاسكا وجزر الوشيان. معظم الزلازل الارضية التي تحدث ضمن هذا الحزام تحدث عند حدود الصفائح المتقاربة حيث تنزلق الصفائح في زوايا صغيرة تحت بعضها البعض.

-حزام جبال الألب:

يغطي حوالي 20% من منطقة الزلازل ويمتد من جبال الألب في جنوب أوروبا عبر مضيق جبل طارق مروراً بجبال طوروس وجبال زاغروس في الشرق الأوسط وصولاً الى جبال هملايا على حدود الصين والهند.

-حزام الشرق الأوسط:

يمتد هذا الحزام من جنوب صدع الأناضول على امتداد البحر الميت باتجاه الجنوب حتى خليج السويس جنوب سيناء، ومن ثم يستمر وسط البحر الأحمر وصولاً الى الفالق الأفريقي العظيم. يؤثر على مناطق اليمن وأثيوبيا ومنطقة الأخدود الأفريقي الكبير.

أهم أسباب الزلازل:

أسباب كثيرة تكمن وراء حدوث الزلازل الطبيعية أهمها يأتي من انصهار أو تحطم الطبقة الصخرية نتيجة للتحرك الذي تحدثه الحرارة الزائدة القادمة من لب الأرض والمشكلة من كرة بلازمة تتكون من النيكل والحديد وتصل درجة حرارتها الى ما يُقارب 6000 درجة مئوية. الى جانب ذلك، هنام الانفجار البركاني الذي عادة ما يرافقه زلزال. وهناك أيضاً الصدع وانزلاق الصخور عليها والتي تعرف بالزلازل التكتونية.

أنواع الزلازل:

بالتأكيد فإن الزلازل تكون مختلفة وليست جميعها متشابهة، فهناك أنواع متعددة لعل أكثرها انتشاراً وحدوثاً هي الزلازل التكتونية، كما هناك البركانية والانفجارية. يتم تصنيف أنواعها حسب منطقة الحدوث وتركيبها الجيولوجي وقوة الزلزال. وتحدث الزلازل على ثلاثة مستويات هي:

– العميقة. يزيد عمقها على 700 متر.

– المتوسطة. يتراوح عمقها بين 300 و700 متر.

– الزلازل السطحية. تحدث عن عمق يبلغ 70 متراً فما فوق.

أبرز الاثار الناجمة عن الزلازل :

– الاهتزازات الأرضية :

من أهم ما ينتج عن الزلازل وهي تختلف في شدتها بحسب قوة الزلزال. يمكن أن تستمر بعد الزلزال الرئيسي لعدة دقائق مما يؤدي الى حدوث اضرار وخسائر إضافية.

– التشققات والانهيارات الأرضية :

يكون أغلبها سطحياً، وهي قليلة الحدوث، لكن لها آثار سيئة على التمديدات الأرضية وخاصة أنابيب الغاز والنفط والمياه والطرق والجسور وسكك الحديد ومدرجات المطارات وغيرها. بالإضافة الى حدوث انهيارات أرضية وتتساقط الصخور من المناطق المرتفعة والتلال، مما يتسبب في تدمير المباني والجسور وحتى سدود المياه.

– الحرائق :

واحدة من أخطار الآثار التي تحدث نتيجة الزلزال هي الحرائق. ولاندلاعها أساب عدة ممكن من انفجار أنبوب غاز أو حدوث تماس كهربائي نتيجة سقوط أعمدة الكهرباء وقطع الخطوط أو انقلاب مدفأة أو انفجار سيارة.

– أمواج تسونامي :

هذه الأمواج غالباً ما تتشكل في أعماق المحيطات والبحار لدى حدوث زلازل. وهي تتسبب في تدمير كل ما يقف في طريقها. تكون ذات سرعة كبيرة وعالية يصل البعض منها حتى إلى 90 متر.

– سيلان التربة :

لدى حدوث الزلزال وخاصة الموجات أو الهزات الارتدادية، تفقد التربة قوتها وصلابتها وبالتالي يؤدي ذلك الى انزياحها وسيلانها من مكانها. يمكن أن يتم هذا الأمر حتى عمق 9 أمتار تحت سطح الأرض.