• تعريف صندوق النقد الدولي :

صندوق النقد الدولي هي عبارة عن مؤسسة مالية دولية يقع مقرها المركزي في واشنطون عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية. يبلغ عدد أعضاءها 190 دولة تعمل من أجل تحقيق النمو والرخاء على أسس مستدامة من خلال دعمها للسياسات الاقتصادية التي تعزز من الاستقرار المالي للدول الأعضاء وتساهم في التعاون بينها ضمن نطاق المعاملات النقدية التي تساهم بشكل كبير في تحسين الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة. كما أنها تساهم في تقليص الفقر في العالم كما تقول في أهدافها.

  • تأسيس الصندوق النقد الدولي:

حزيران 1944 قامت قوات الحلفاء بإنزال ناجح على شواطئ النورماندي في فرنسا لتحريرها من الاحتلال النازي الألماني الذي كان يشهد تراجعاً على جميع جبهات القتال. الأمر الذي دفع بقادة التحالف للتخطيط لمتقبل العالم بعد الحرب. خلال الفترة الممتدة من 1 الى 22 تموز 1944 وفي فندق “ماونت واشنطون” ضمن غابات بريتون في ولاية “نيوهامشر” الأمريكية تم عقد مؤتمر دولي عُرف فيما بعد بالمؤتمر النقدي والمالي للأمم المتحدة تمخض عنه تأسيس صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

بحضور 730 مندوباً تم توجيه الدعوات لهم وتحت اشراف كلاً من الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل تم عقد الاجتماعات استناداً لنظرية الاقتصادي البريطاني “جون مينارد كينز” والتي تقوم على خفض الضرائب مقابل زيادة الانفاق الحكومي لتنشيط الطلب الاستهلاكي.

  • مهام صندوق النقد الدولي :

يذكر القائمين على إدارة صندوق النقد الدولي أن مهامه الأساسية هي ثلاث:

-تعزيز التعاون النقدي الدولي من خلال الحفاظ على استقرار أسعار صرف العملات.

-تشجيع التوسع والنمو الاقتصادي المتوازن في التجارة العالمية.

-تطبيق السياسات التي من شأنها تحقيق المزيد من الرخاء والانتعاش الاقتصادي.

  • اهداف صندوق النقد الدولي:

يمكننا ان نوجز أهداف صندوق النقد الدولي بما يلي”

العمل على تحسين اقتصاد الدول الأعضاء وذلك من خلال تقديم القروض النقدية التي تحتاجها الدول الأعضاء خلال مرورها بأزمات مالية.

فسح المجال أمام التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية، من خلال تنمية الموارد الإنتاجية للدول الأعضاء الأمر الذي يساهم بدوره في تحقيق مستويات مرتفعة في الدخل الوطني.

السعي من أجل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجال التعاملات المالية والنقدية وكذلك التجارة.

تأمين الموارد المالية للدول الأعضاء من أجل خلق فرص عمل إضافية وتعزيز استقرار سعر صرف العملة النقدية.

مساعدة الدول الأعضاء في إقامة نظام مدفوعات متعدد الأطراف بحيث تشارك فيه عدة جهات وتساهم في الغاء القيود المفروضة على عمليات التبادل التجاري وصرف العملة.

تدعيم الثقة لدى البلدان الأعضاء، متيحاً لها استخدام موارده العامة مؤقتاً بضمانات كافية، كي تتمكن من تصحيح الاختلالات في موازين مدفوعاتها دون اللجوء إلى إجراءات مضرة بالرخاء الوطني أو الدولي.

مصدر تمويل صندوق النقد الدولي يأتي من الحصص التي تقدمها الدول الأعضاء والتي تتناسب مع حجم اقتصادها وإمكاناتها المادية، وكذلك الفوائد التي تُضاف على القروض التي يقدمها الصندوق للدول التي تحتاجها.

  • اهم إجراءات الصندوق:

لاحظنا الأهداف التي أُنشأ الصندوق من أجلها، والى ماذا يسعى القائمون عليه. ومن أجل تحقيق هذه الأهداف لا بد من القيام ببعض الإجراءات التي تسهل تحقيق هذه الأهداف. من أهم الإجراءات:

-مراقبة التطورات والسياسات الاقتصادية والمالية في البلدان الأعضاء وعلى المستوى العالمي، وتقديم المشورة بشأن السياسات لأعضائه استناداً إلى الخبرة التي اكتسبها مند تأسيسه.

-إقراض البلدان الأعضاء التي تمر بمشكلات في موازين مدفوعاتها، ليس فقط لإمدادها بالتمويل المؤقت وإنما أيضاً لدعم سياسات التصحيح والإصلاح الرامية إلى حل مشكلاتها الأساسية.

-تقديم المساعدة الفنية والتدريب في مجالات خبرة الصندوق إلى حكومات البلدان الأعضاء وبنوكها المركزية.

  • قروض الصندوق عملياً:

جاءت استجابة الصندوق لأزمة فيروس كورونا في صورة مساعدات مالية غير مسبوقة من حيث السرعة والحجم لمساعدة بلدانه الأعضاء، ولا سيما لحماية البلدان الأشد ضعفا وتهيئة السبيل للتعافي الاقتصادي. ولمزيد من المعلومات عن استجابة الصندوق لجائحة كوفيد-19، اضغط هنا.

ويقدم الصندوق الدعم المالي لميزان المدفوعات بناء على طلب البلدان الأعضاء، ولا يقدم قروضا لمشروعات بعينها كما تفعل بنوك التنمية. وبعد تلقي الطلب من البلد العضو، يعقد فريق من خبراء الصندوق مناقشات مع الحكومة لتقييم الوضع الاقتصادي والمالي، وحجم الاحتياجات التمويلية الكلية، ويتفق الطرفان على السياسات الملائمة لمواجهتها.

وعادة ما يتعين أن تتفق السلطات الوطنية مع الصندوق على برنامج للسياسات الاقتصادية قبل أن يقدم الصندوق القروض المطلوبة. وفي معظم الأحوال، تمثل تعهدات البلد العضو باتخاذ إجراءات معينة على مستوى السياسات، وهو ما يعرف بشرطية السياسات، جزءا لا يتجزأ من اتفاق الإقراض مع الصندوق (انظر الجدول). وفي معظم الحالات، يُعرض برنامج السياسات الذي يستند إليه الاتفاق على المجلس التنفيذي* ضمن “خطاب نوايا”* كما يُطرح بمزيد من التفصيل ضمن “مذكرة تفاهم”.

وعادة ما يتم استعراض التقدم المحرز عن طريق متابعة تنفيذ هذه الإجراءات. غير أن بعض الاتفاقات يسمح للبلدان باستخدام موارد الصندوق دون شروط أو بشروط محدودة إذا كانت قد أثبتت بالفعل التزامها بانتهاج سياسات سليمة (“خط الائتمان المرن” و”خط الوقاية والسيولة”)، أو إذا كانت هذه الاتفاقات مصممة لتلبية احتياجات عاجلة وآنية كالصدمات المؤقتة والمحدودة على سبيل المثال أو حيثما كانت قدرات تنفيذ السياسات محدودة، فيما يرجع لمواطن الهشاشة القائمة وغيرها من الأسباب (“أداة التمويل السريع”، و”التسهيل الائتماني السريع”). وتمثل استعادة الصحة الاقتصادية والمالية في البلد المعني ضمانا لسداد الأموال المقدمة من الصندوق حتى يتسنى إقراضها لبلدان أعضاء أخرى.

وبمجرد التوصل إلى تفاهم بشأن السياسات والحزمة التمويلية المناسبة، تُرفع توصية إلى المجلس التنفيذي لإقرار نوايا السياسات التي أوضحها البلد المعني وإتاحة الاستفادة من موارد الصندوق. ويمكن تعجيل هذه العملية من خلال آلية التمويل الطارئ*.

** ملحوظة: أداة دعم السياسات “PSI” وأداة تنسيق السياسات “PCI” لا تقدمان دعما ماليا، ولكن أداة دعم السياسات هي أداة للصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر بينما أداة تنسيق السياسات تنطبق على كل من الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر وحساب الموارد العامة.