•  تاريخ هامبورغ وميناءها:

يعود الفضل في بناء هامبورغ الى الإمبراطور شارلمان الذي أمر سنة 808 م ببناء قلعة دفاعية على الأرض الصخرية الممتدة بين نهري الألستر والألبه وذلك لأسباب دفاعية. بينما يرجع تاريخ بناء ميناء هامبورغ الى أواخر العام 1189 رغم ان المدينة حينها لم تكن ساحلية إلا أن وقوعها على نهر الالبه أكسبها شهرة كبيرة وأصبحت ميناء هام. ويعود الفضل له بالأهمية الاقتصادية التي تحظى به المدينة وألمانيا عموماً الآن.

يُعتبر ميناء هامبورغ أكبر موانئ المانيا وثالث أكبر ميناء في القارة الأوروبية بعد كلاً من ميناء “روتردام” في هولندا وأنتويرب” في بلجيكا من الناحية التجارية. كما ويحتل المرتبة 18 في قائمة أكبر موانئ الحاويات في العالم.

  • المانيا قلب أوروبا:

سماها القائد الروماني “يوليوس قيصر” – الذي أصبح فيما بعد قيصراً لروما- اسم “جرمانيا” عليها، بحيث تدل على المنطقة الغير محتلة في وسط أوروبا وتقع شرق نهر الراين.

المانيا كانت عبارة عن امارات ودوقيات، قام بسمارك خلال القرن التاسع عشر بتوحيدها في دولة اتحادية ثم تحولت الى جمهورية فايمار خلال أعوام 1919 / 1933 بعدها جاء حكم هتلر وتأسيس المانيا النازية التي استمرت حتى انتهاء الحرب العالمية الثانية 1945. بانتهاء الحرب العالمية تم تقسيمها الى دولتين شرقية تحت سيطرة السوفييت وغربية اتحادية تتكون من المناطق التي دخلتها جيوش الحلفاء (أمريكا، بريطانيا، وفرنسا).

عانى الألمان كثيراً من تبعات الحربين العالمتين الأولى والثانية أكثر من أي دولة أخرى عدا الاتحاد السوفيتي. تعرضت البنية التحتية للدمار وتعرض الشعب الألماني للإذلال. يكفي أن نذكر أن آخر دفعة من تعويضات الحرب العالمية الأولى كانت بقيمة 90 مليون دولار سددتها ألمانيا في تشرين الأول 2010.

  • أهم مميزات ميناء هامبورغ:

كما أسلفنا سابقاً فهو الميناء الأول في المانيا الى جانب ذلك فهو من أكثر الأماكن السياحية التي يقوم الزوار والسياح بزيارتها الى جانب المعالم الأخرى في المدينة كالمباني والأماكن التاريخية. الميناء يقع في قلب المدينة، فنهر الالبه والميناء يمثلان شريانها الاقتصادي كما يضفيان على الحياة فيها جواً بحرياً فريداً من نوعه. لكن ميناء هامبورغ لا يقتصر على كونه القوة الدافعة وراء تطوير هامبورغ أو مجرد عامل اقتصادي، بل يمثل مصدراً كبيراً للجذب السياحي. ومن خلال هذه الواجهة البحرية، تعتبر هامبورغ بلا منازع منفذ الرحلات البحرية في ألمانيا.

من جهة أخرى يجري كل عام احتفالات بمناسبة ذكرى تأسيس الميناء حيث تشارك مجموعة من السفن في مسيرة كبيرة في الميناء. ولدى حضور هذه الفعالية المثيرة، يتمكن الانسان من رؤية مشهد فني رائع، خاصة لدى قيام السفن الشراعية بالدوران وكأنها ترقص باليه. كما تقام كل سنتين فعالية (أيام كروز هامبورغ) حيث تتوافد مئات السفن إلى أرصفة الميناء وتحتفل بتسيير موكب ضخم يشارك فيه دوماً عدد كبير من السفن السياحية.

وفي حين أن مشهد عمليات رسو وانطلاق السفن وتحميل وتفريغ البضائع في ميناء هامبورغ يتصف بالروعة، فإن الميناء يضم أيضاً مرافق ثقافية وترفيهية راسخة. فمدينة المستودعات التاريخية (شبايشر شتادت) مثلاً تعتبر موطناً للعديد من المتاحف ومراكز الترفيه المختلفة.

  • أهمية ميناء هامبورغ الاقتصادية:

تأمين أكثر من 600 إلف وظيفة ضمن أعمال ميناء هامبورغ حيث يذكر معهد بريمن لاقتصاديات الشحن والخدمات اللوجستية بأن ميناء هامبورغ يؤمن 607 الاف فرصة عمل للمواطنين الألمان.

النقطة الثانية هي أنه الى جانب ذلك، هناك حوالي 124 إلف من الوظائف تقع في منطقة هامبورغ منها 47 مرتبطة بشكل مباشر بالميناء والعديد من هذه الوظائف تعتمد على التعامل مع الحاويات التي يتم احضارها من مختلف مناطق المانيا بالقطارات والشاحنات ليتم فيما بعد تجميعها وشحنها عبر الميناء.

يقول مدير مركز الأبحاث الاقتصادية في هامبورغ “مايكل برونينغر” أن ميناء هامبورغ يسجل سنوياً ما يُقارب 1.26 مليار يورو من المبيعات، وحوالي 960 مليون يورو في ضريبة الدخل العائدة إلى الخزانة الوطنية. أضف الى ذلك تحقيقه لأكثر من 350 مليون يورو من ضرائب التجارة والشركات.