• أين تقع غابات الأمازون ومساحتها:

تُعتبر غابات الأمازون من أكبر وأهم الغابات الطبيعية المأهولة في العالم. وهي سُميت على اسم النهر العظيم وأكبر أنهار الأرض قاطبة نهر الأمازون العظيم. تقع معظمها في البرازيل بحيث تغطي 60% من مساحة البرازيل الى جانب وقوع نسب منها في كلاً من البيرو والأرجنتين بنسبة 13% وفنزويلا، الإكوادور، وكولومبيا بنسبة 10%. كما تغطي أجزاء من دول بوليفيا، غيانا، سورينام، وغيانا الفرنسية. تشكل هذه الغابات نسبة 40% من مساحة أمريكا الجنوبية بمساحة تبلغ 5 مليون كم مربع.

  • الحياة في غابات الأمازون:

غابات الأمازون من الغابات الطبيعية المأهولة. قدّر العلماء عمر غابات الأمازون على كوكب الأرض بأكثر من 55 مليون سنة، وعاش البشر في هذه الغابات منذ أكثر من 11.200 سنة تقريباً. تشير آخر الاحصائيات حولها الى وجود حوالي 30 مليون انسان يقطنونها يتكلمون 170 لغة مختلفة. بالإضافة الى احتواءها لأعداد كبيرة من الطيور والثديات والزواحف ومختلف أنواع الكائنات الحية ومعظمها من الأنواع النادرة التي لا توجد إلا فيها. كما تشير التقارير الواردة من المؤسسات البيئية المختصة التي تتابع الحياة هناك أنه هناك كل يوم اكتشاف لنوع جديد سواء من الحيوانات أو النباتات.

تؤّكد الاحصائيات الصادرة أنه يوجد ما يُقارب 400 مليار شجرة تتضمن 16 ألف نوع مختلف الى جانب 40 ألف نوع من النباتات الأخرى وكذلك 30 ألف نوع من الفاكهة القابلة للأكل. كما يوجد فيها أخطر أنواع العناكب السامة والثعابين.

  • فوائد غابات الأمازون:

يطلق علماء البيئة على غابات الأمازون لقب “رئة العالم” أو رئة الأرض” لأنها هي أساس التنفس في الأرض. فهي تقوم بتنقية الهواء من الأوكسيد الضار. يمكننا ذكر بعض فوائد هذه الغابات وهي على الشكل التالي:

تُفيد تنفس البشر من خلال عمليات التركيب الضوئي الذي تقوم به الأشجار ومعظم النباتات حيث تحول غاز ثاني أوكسيد الكربون الضار الى غاز الأوكسيجين النافع.

مورد طبيعي للكثير من المواد الأولية نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر (الخشب، القماش، جلود الحيوانات، جذور الأشجار).

يوجد فيها النباتات المستخدمة في العلاج من الكثير من المراض حيث يوجد فيها مثلاً حوالي 70% من النباتات التي تستخدم في الأدوية المضادة للسرطان. الى جانب وجود نبات “مخلب القط” الذي تعتبر هذه الغابات موطنه الأصلي والذي يعالج التهاب المفاصل وأمراض العظام.

غابات الامازون (مخلب القط)

تعتبر مورد مهم جدا للغذاء في العالم، وذلك بفضل النباتات والحيوانات التي تعيش فيها. لكن مع الصيد العشوائي للحيوانات والقطع الجائر للأشجار، قلّت المواد الغذائية المنتجة منها بشكل كبير.

أحد أهم العوامل الرئيسية التي تعمل للمحافظة على مناخ إقليمي متوازن. حيث تقوم الغابات الاستوائية الموجودة ضمن غابات الأمازون بتبادل كميات كبيرة من الماء والطاقة من الجو المحيط. وتقوم الأشجار بضخ كميات كبيرة من الماء من خلال التبخر والتعرق وهو ما يشكل عاملا مهما في دورة المياه الطبيعية.

  • مدى أهمية غابات الأمازون للتوازن البيئي العالمي:

غابات الأمازون المطيرة الرئة الخضراء لكوكبنا

غابات الأمازون المطيرة تنتج كميات هائلة من المياه، ليس فقط للبرازيل وإنما لأمريكا الجنوبية بأكملها. وما تسمى بـ “الأنهار الطائرة” تنقل الرطوبة المناطق واسعة في أنحاء البرازيل. إنها عبارة عن كتل هواء مشبعة ببخار الماء، تنشأ نتيجة للتبخر، سواء من عالم النباتات والحيوانات أو من المسطحات المائية والأسطح الأرضية. هذه السحب المطيرة تؤثر أيضًا على الأمطار في بوليفيا وباراغواي والأرجنتين وأوروغواي وحتى في أقصى جنوبي شيلي.

  • أهمية بيئية قصوى:

الحفاظ على غابات الأمازون أمر لا غنىً عنه بالنسبة للزراعة وإنتاج الغذاء وإنتاج الطاقة في البرازيل.

إن عملية إزالة أشجار ونباتات الغابات المطيرة تلحق الضرر بالتبخر ونطاق تأثير “الأنهار الطائرة”، كما أن لذلك أيضا تأثيراً على هطول الأمطار في العديد من بلدان أمريكا الجنوبية. بالإضافة إلى ذلك، توفر غابات الأمازون ما يقرب من خمس المياه العذبة التي تصب في المحيطات.

التغير المناخي

تخزن الأمازون والغابات الاستوائية الأخرى ما بين 90 و140 مليار طن من الكربون، وتساعد بذلك على استقرار المناخ العالمي. وتمثل غابات الأمازون المطيرة وحدها 10٪ من إجمالي الكتلة الحيوية للكوكب. وفي المقابل فإن الغابات التي تمت إزالة شجرها ونباتها هي أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الدفيئة. وإزالة الغابات من أجل تحويلها لأراض تستخدم للزراعة ينتج عنها إطلاق غازات دفيئة في الغلاف الجوي وتزعزع استقرار المناخ.

  • أكبر تنوع حيوي في العالم:

عشرة في المئة من جميع الأنواع المعروفة على وجه الأرض موطنها هي منطقة الأمازون. إنها أكبر الغابات الاستوائية في العالم وبها أكبر تنوع بيولوجي على مستوى العالم. وبها أيضًا عدد كبير من الأنواع التي لا تزال غير معروفة للعلماء، خاصة في المناطق النائية.

الحفاظ على التنوع البيولوجي أمر مهم لأنه يضمن الاستدامة لجميع أشكال الحياة. كما أنه من خلال ذلك تتعافى من الكوارث بشكل أفضل، مثل حرائق الغابات، النظم الإيكولوجية الصحية والمتنوعة.

  • منتجات من الغابات المطيرة:

الأنواع التي تستوطن غابات الأمازون مهمة أيضاً لإنتاج الأدوية والأطعمة وغيرها من المنتجات. ويوفر أكثر من 10 آلاف نوع من النباتات في المنطقة مكونات فعالة للاستخدام الطبي أو مستحضرات التجميل أو المكافحة البيولوجية للآفات.

تباع منتجات الغابات المطيرة في جميع أنحاء البرازيل: التوت الأسي، والغوارانا، والفواكه الاستوائية، وقلوب النخيل، وأيضًا منتجات سكان المنطقة الأصليين. وأهم ما تصدره البرازيل: الجوز البرازيلي، والجارينا (نوع من النخيل)، والروتيل (معدن)، والجابوراندي (مواد عشبية فعالة)، والخشب الوردي النفيس، والصمغ، والزيوت.

  • بعض عجائب غابات الأمازون:

فراشات تشرب الدموع:

يتمثل أحد أكثر المشاهد غرابةً في غابات الأمازون في وجود المئات والآلاف من الفراشات التي تتجمع حول سلاحف النهر الصفراء، وتقوم بشرب دموع هذه السلاحف.

ويفسر العلماء هذا المشهد بحاجة هذه الفراشات إلى المعادن، ودموع السلاحف مالحة، وتحتوي على الصوديوم.

الطوقان.. الطائر الحارس:

يُعدّ من أشهر وأغرب الطيور، فهو يُمارس دور الحامي في هذه الغابات وصوته من أعلى الأصوات، ينبه بقية الكائنات لدى قدوم غرباء ويحذرهم من الخطر. يمكن سماع صوته على بعد عدة كيلومترات. يسمى “الطوقان”.

الأناكواندا.. أخطر الأفاعي الغير سامة:

تُعد الأناكواندا الخضراء واحدة من الأفاعي العملاقة التي تستوطن غابات الأمازون، ويتراوح طولها ما بين 6 و9 مترات، ويصل وزنها إلى 250 كيلوجراماً، وهي أكبر أنواع الثعابين على وجه الأرض. رغم أنها غير سامة لكن ضخامتها تُرعب فهي تقتل فريستها بالالتفاف حول جسمها حتى يتوقف التنفس ثم تقوم بابتلاعها. تتغذى على التماسيح والاسماك والسلاحف والغزلان.