• ما هو الذهب:

بداية لنتعرف على الذهب. هو نوع من المعادن النادرة الموجودة على وجه الأرض. لونه أصفر براق. يعود الفضل في قيمة الذهب المرتفعة الى المصريين القدماء الذين حددوا قيمة القطعة الواحدة من الذهب بقطعتين ونصف من الفضة وذلك سنة 3100 ق م. نتيجة لصعوبة استخراجه وندرة أماكن تواجده، استخدم القدماء أعداد كبيرة من البشر لاستخراجه. استخدام كعملة نقدية للمرة الأولى من جانب مملكة “ليديا” جنوب البحر الأسود سنة 610 ق م.

  • سعر الذهب تاريخياً:

كانت الولايات المتحدة الأمريكية هي السبّاقة في مجال استخدام الذهب كعملة داعمة للعملة النقدية ويُعتبر عام 1792 من أهم الأعوام في ذلك حيث اعتمدت الولايات المتحدة الذهب كمعيار لسعر صرف الدولار الأمريكي. استمر الوضع على ذلك الحال حتى سنة 1971 حيث سحب الرئيس الأمريكي حينها “ريتشارد نيكسون” معيار الذهب مما أحّدث تغيراً اقتصادياً كبيراً على سعر الذهب في جميع أنحاء العالم. وفي العام 1980 حدث الارتفاع الكبير والجنوني لسعر الذهب حيث ارتفع فجأة من 35 دولار للأونصة الى 850 دولار بينما يساوي سعر الأونصة من الذهب الآن أكثر من 2000 دولار.

  • طرق تداول الذهب:

يُعتبر الذهب من أهم المعادن الثمينة التي يقتنيها الناس ويعتبرونه عملة مهمة جداً للادخار لأنه لا يوجد تأثير كبير على سعره فهو دوماً يشهد ارتفاع ولا ينخفض الا نادراً. على الرغم من أن التغيرات في سعره تحصل بسبب الطلب عليه من جانب الناس والمستثمرين.

هناك عدة طرق يتم من خلالها استخدام الذهب وتداوله وسوف نوجزها لكم فيما يلي:

1 الاستثمار التقليدي في العملات الذهبية والسبائك:

يتم هذا الأمر من خلال الشراء المباشر والفعلي من جانب المستثمرين للعملات النقدية المصنوعة من الذهب والسبائك الذهبية أو حتى المجوهرات التي تعتمد في تصنيعها على الذهب بالدرجة الأولى. حيث يقوم المتداولون بشراء هذه المقتنيات مقابل أموال يدفعونها لأصحابها ويخزّنونها في أماكن آمنة منتظرين ارتفاع أسعارها.

2 تداول الذهب في العقود الآجلة:

العقد الآجل هو اتفاق بين طرفين لشراء وتسليم سلعة ما مثل الذهب مقابل سلعة أخرى في المستقبل. هذا وقد تم كتابة أول عقد مستقبلي في عام 1851 لسلعة الذرة وتم تقديمه من خلال بورصة شيكاغو للتجارة (CBOT).

يتم تداول الذهب بحجم 100 أونصة لكل عقد، ومع كل نقطة واحدة تتحرك يعادل ذلك 100 دولار. لكن لهذه العقود ميزات إيجابية وسلبية. يمكن توضيحها بما يلي:

عقود الذهب الآجلة، يمكن تداول الذهب على مدار 24 ساعة تقريباً (خلال أسبوع التداول)، بينما قد تتمكن أيضاً من التداول برافعة مالية أعلى.

تنتهي صلاحية العقود الآجلة في تواريخ معينة والتي قد تكون صعبة إذا أراد المتداول الاحتفاظ بصفقة طويلة الأجل.

يتطلب تداول العقود الآجلة أيضاً مبلغاً كبيراً من رأس المال حيث تميل أحجام العقود إلى أن تكون كبيرة جدًا.

  • 3 تداول الذهب عبر العقود مقابل الفروقات:

هناك نوع آخر من العقود وهو ما يُطلق عليه اسم “العقود مقابل الفروقات”، أو “عقود الفروقات”. وهي طريقة أخرى يتم من خلالها تداول الذهب. من خلال هذه العقود يتمتع المتداولون بالقدرة على تداول عقود الذهب في الارتفاع والانخفاض دون امتلاك الذهب الفعلي.

لكن لهذه العقود أيضا نقاط إيجابية وأخرى سلبية يمكن أن نوضحها على الشكل التالي:

استخدام الرافعة المالية. يمكن للمتداولين استخدام التداول بالهامش للتحكم في صفقة كبيرة بإيداع صغير.

يمكن التداول في أي اتجاه: سواء الشراء أو البيع، ومن المحتمل أن يستفيد المتداول من الأسواق الصاعدة والهابطة على حد سواء.

بإمكان المتداول من الاحتفاظ بالصفقات طالما أراد، وذلك باستخدام العقود مقابل الفروقات، كما يمكنه التداول داخل وخارج الأسواق خلال ثوانٍ، أو يمكنه اختيار الاحتفاظ بالصفقات لعدة أيام أو أسابيع أو أشهر.

– من المهم أيضا أن نعلم أن العقود مقابل الفروقات تخضع لرسوم سواب، وهي الفائدة المفروضة على الصفقة المحتفظ به طوال الليل.

  • – 4 تداول الذهب على الخيارات الثنائية:

عند شراء عقد تداول خيارات الذهب، فإنه يمنح المشتري الحق ولكن ليس الالتزام بشراء أو بيع الأصل الأساسي بسعر محدد قبل أو في تاريخ معين في المستقبل.

ومع ذلك، تنتهي عقود تداول خيارات الذهب وتتغير قيمتها وفقاً لتقلب سعر الأصل ومدى قربه من انتهاء الصلاحية. في جوهرها، قيمة عقود تداول خيارات الذهب تنخفض بمرور الوقت بسبب “انحسار الوقت”.

  • أسهم الذهب:

الشكل الأكثر شيوعاً لتداول الذهب عبر الإنترنت هو القيام بذلك بشكل غير مباشر عن طريق شراء أسهم الذهب أو بمعنى آخر – أسهم شركات تعدين الذهب.

يعني تداول الذهب عبر الإنترنت بهذه الطريقة أنه لا داعي للقلق بشأن تخزين السلعة المادية في ممتلكاتك أو في أي مكان آخر. ومع ذلك، يجب أن يضع المتداول في اعتباره أن كل طريقة لها مزاياها وعيوبها.

فعندما يرتفع سعر الذهب، تستفيد الشركات العاملة في تجارة الذهب بشكل طبيعي من زيادة المبيعات، مما يعني أن قيمة أسهمها تميل إلى الارتباط بشكل إيجابي بأسعار الذهب.

بينما يتمثل الجانب السلبي لشراء أسهم شركات تعدين الذهب في أنها ليست جميعها قادرة على التفوق في الأداء أو حتى على مطابقة سعر المعدن الثمين.

  • صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب:

تعتبر صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (ETFs) طريقة أخرى للاستثمار غير المباشر في الذهب. إن “ETF” هو عبارة عن صندوق مدرج في البورصة مصمم لتتبع حركة سعر أصل ما أو مؤشر أو سلة أسهم.

يختلف كل صندوق من صناديق الاستثمار المتداولة ETF في كيفية تتبعها لقيمة هذا الأصل؛ قد يستثمرون بكثافة في الأصول المادية، أو يمتلكون أسهماً في الشركات المربوطة بالصناعة، أو المشتقات المالية مثل العقود الآجلة والخيارات أو القيام بمزيج منها.

تتمثل إحدى مزايا الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب في أنه يمكن أن توفر تنوعاً في حافظة نقودك عبر عدد من الأدوات المختلفة.

من الممكن شراء صناديق الاستثمار المتداولة الخاصة بالمعادن الثمينة التي لا تسمح فقط بالاستثمار في الذهب، ولكن أيضاً معادن ثمينة أخرى مثل الفضة.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن شراء وبيع صناديق الاستثمار المتداولة سيتكبد عمولة على الأرجح، في حين أن امتلاك واحدة سيتكبد رسوم إدارية صغيرة.

تعاني بعض صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب من نقص السيولة، مما يؤثر على القدرة على شرائها وبيعها.