• تاريخ بورصة المعادن الثمينة:

عمليات التبادل التجاري ومعاملات الاقتصاد العالمي قبل اختراع العملات، كانت بمعظمها تعتمد على المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة كوسيط للتبادل. وحتى اليوم وعلى الرغم من استخدام الدول عملاتها الوطنية في عمليات تبادل البضائع، فإن قيمة هذه العملات الوطنية يعود الى كمية المعادن الثمينة التي تمتلكها البنوك المركزية في تلك الدول وبالخص الذهب. هذه المعادن الثمينة التي لم تنخفض قيمتها على الاطلاق بل تزداد سنوياً. أما بالنسبة لتاريخ أول عقد آجل فيعود إلى سنة 1851، وجرى في مدينة شيكاغو الأمريكية ضمن عملية بيع مادة الذرة الخام.

بعد ذلك بدأت عملية العقود الآجلة الدفع لكل من الفضة أولاُ سنة 1933 ومن ثم للبلاتين سنة 1956 وبعدها للبلاديوم سنة 1968 وأخرها كان للذهب سنة 1974. هذه العقود الآجلة للمعادن الثمينة أصبحت متاحة في البورصة العالمية للمعادن حول العالم، وعلى وجه الخصوص آسيا، مثل بورصة المعادن في شنغهاي للعقود الآجلة وبورصة المعادن في طوكيو.

  • بورصة المعادن العالمية:

تتكون البورصة العالمية للمعادن الثمينة في العالم من مجموعة واسعة من المنتجات للاستثمار فيها من المعادن وانواعها، وأدوات للمساعدة في إدارة المخاطر المرتبطة بهذه الاستثمارات، والمخاطر المالية للتعامل في سلسلة التوريد المادية. يتم يتداول المعادن الثمينة بالنسبة للمنتجين والمعدنين والمستخدمين الصناعيين وكذلك بعض المضاربين المؤسسين لأغراض التحوط ضد تقلبات أسعار المعادن الثمينة.

توفر العقود الآجلة في بورصة المعادن اليوم آلية لإدارة التعرض للسوق الأساسي. وهي تعتبر جزءاً من بورصة المعادن الأوسع للمعادن الثمينة. فهي توفر الشفافية واكتشاف اسعار المعادن الثمينة. كما تقدم بورصة المعادن عقود الخيارات على المعادن الثمينة والعقود الآجلة للمعادن الثمينة.

فيما يتعلق بالاستثمار والتداول على مختلف انواع المعادن الثمينة، غالباً ما يُنظر إلى المعادن النفيسة على أنها مخزن كبير للقيمة في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي وكنوع من الحماية ضد التضخم. توفر الاختلافات بين أنواع المعادن الثمينة في جوانب مثل العرض والتطبيق العملي للمتداولين فرصاً للتداول اليومي المربح والاستثمار.

اليوم، غالباً ما يتم تداول أنواع المعادن الثمينة مقابل الدولار الأمريكي، برموز تداول شائعة مثل XAUUSD (الذهب) وXAGUSD (الفضة). بالإضافة إلى اسواق المشتقات، يمكن أيضاً شراء المعادن الثمينة وبيعها وحتى امتلاكها، عن طريق السبائك أو العملات المعدنية.

تعتبر بعض المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة ذات قيمة عالية منذ زمن طويل، حيث كانت الحضارات تقدرها منذ زمن بعيد لندرتها ومظهرها. هناك نوعين من عمليات تداول المعادن الثمينة تجري في البورصة الخاصة بها وهي:

-التداول الفوري:

الذي هو أبسط أشكال تداول السلع. إنه ينطوي على تداول كمية محددة من المعادن الثمينة بأسعار تداول السوق الحالية، غالباً من خلال بورصة أو سمسرة مركزية. يمكن لمشتري المعادن من خلال السوق الفورية الاختيار في كثير من الأحيان بين التسليم المادي، الذي يشار إليه غالباً بالسبائك؛ أو شراء معادن ثمينة على أساس غير مخصص من خلال بنك أو وسيط. تشمل مزايا طريقة تسليم التداول الفوري هذه عدم وجود التخزين وتكاليف التأمين وسهولة البيع النسبية.

-تداول العقود الآجلة:

يعتبر سوق العقود الآجلة في بورصة المعادن الثمينة مهماً للغاية لتداول السلع، حيث يتم تداول الكثير من اسواق المعادن الثمينة كعقود آجلة. عند تداول العقود الآجلة، يتفق البائع والمشتري على سعر الشراء المستقبلي لكمية محددة من السلعة المختارة. يتم تأمين هذه التبادلات المستقبلية من خلال العقود التي عادة ما تكون موحدة ويتم شراؤها وبيعها في البورصات المركزية. تستخدم العقود الآجلة التداول بالرافعة المالية لتعزيز الارباح من العقود.

  • العوامل المؤثرة على تداول المعادن:

يوجد العديد من العوامل التي لها تأثير مباشر على أسعار المعادن المتداولة، سوف نوجزها لكم فيما يلي:

-قوانين العرض والطلب:

بالرغم من ندرة المعادن الثمينة ومحدوديتها، إلا أنه يبقى الطلب عليها مستقرًا نسبيًا، ويؤدي انخفاض العرض عليها وانخفاض متوسط إنتاجيتها مع زيادة الطلب إلى ارتفاع أسعارها.

-التضخم:

يؤدي التضخم إلى ضعف العملة وانخفاض القوة الشرائية، وبالتالي يستخدم المستثمرون المعادن الثمينة كمخزن لثروتهم وعامل أمان ضد ضعف العملة، مما يزيد الطلب على المعادن الثمينة، وهذا يؤدي إلى ارتفاع أسعارها.

-عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي:

يؤدي عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية في الدولة إلى لجوء الناس إلى المعادن الثمينة باعتبارها الملاذ الآمن لهم، لحفاظها على قيمتها.

-قوة الدولار الأمريكي:

يجب مراعاة تأثير الدولار الأمريكي عند التداول بالمعادن الثمينة، فعندما تزداد قيمة الدولار، يميل سعر الذهب نحو الانخفاض، وبالتالي عندما يرغب المستثمرون من البلدان الأخرى بشراء الذهب بالدولار الأمريكي سيجدونه أعلى تكلفة، مما يقلل من عدد المشترين، وبالتالي ينخفض الطلب عليه، مما يؤدي إلى انخفاض سعره.